مؤسسة آل البيت ( ع )

33

مجلة تراثنا

عليه السلام ، في جملة الآيات ، حيث قال : " الثامنة والستون : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * . كان علي عليه السلام منهم " ( 1 ) . وهل من شك في أن عليا عليه السلام من أولي الأمر ، حتى يحتاج إلى دليل ؟ ! ومن هنا لم يناقشه ابن روزبهان في رده ، إلا أنه قال : " هذا يشمل سائر الخلفاء ، فإن كلهم كانوا أولي الأمر ، ولا دليل على مدعاه " . إذن ، لا كلام في أن عليا عليه السلام من أولي الأمر ، فتجب طاعته ، وإنما الكلام في شمول الآية لغيره ، ممن تولى الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فالجمهور على وجوب طاعة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، والسفاح ، والمتوكل ، و . . . إلى يومنا هذا ، لكونهم ولاة الأمر ! ! والإمامية ينكرون شمول الآية المباركة إلا لعلي والأئمة عليهم السلام من بعده ! والعمدة أن الآية المباركة تدل على العصمة ، وهذا ما اعترف به إمام القوم الفخر الرازي ، في تفسيره الكبير ( 2 ) ، لكنه وقع في حيص بيص . . . أما عصمة أئمتهم منذ اليوم الأول ، وحتى الآن ، فمنتفية . . . وأما كون المراد خصوص أئمة أهل البيت المعصومين . . . فتأبى نفسه الاعتراف به . . . فلجأ إلى إحداث قول ثالث ، وهو كون المراد عصمة الأمة ! ! إن الآية المباركة تخاطب الأمة بإطاعة * ( أولي الأمر ) * منها ووجوبها

--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 203 - 204 . ( 2 ) التفسير الكبير 10 / 144 - 146 .